السيد جعفر مرتضى العاملي

11

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أتى أحزم ما حضره ولو جعله لكم ما نفعكم مع قربكم ( 1 ) . 3 - وفي نص آخر : أن عمر قال لابن عباس : أشكو إليك ابن عمك ، سألته أن يخرج فلم يفعل ، فلم أزل أراه واجداً ، فبم تظن موجدته ؟ ! قلت : يا أمير المؤمنين ، إنك لتعلم . قال : أظنه لا يزال كئيباً لفوت الخلافة . قلت : هو ذاك ، إنه يزعم أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أراد الأمر له . فقال : يا ابن عباس : وأراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » له فكان ماذا ، إذا لم يرد الله تعالى ذلك ؟ ! إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أراد ذلك وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله ، ولم ينفذ مراد رسوله ، أو كلما أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان ؟ ! إنه أراد إسلام عمه ولم يرده الله أن يسلم . وقد روي معنى هذا الخبر بغير هذا اللفظ وهو قوله : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » أراد أن يذكره للأمر في مرضه فصددته عنه خوفاً من الفتنة ، وانتشار أمر الإسلام ، فعلم رسول الله ما في نفسي وأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم ( 2 ) .

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 288 وراجع : مواقف الشيعة ج 1 ص 220 وج 2 ص 363 والإيضاح لابن شاذان ص 166 - 169 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 78 و 79 وبحار الأنوار ج 29 ص 639 وج 30 ص 555 وغاية المرام ج 6 ص 93 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 706 .